التحولات القانونية والسياسية في ليبيا في ضوء القانون الدولي والعلاقات الدولية: دراسة تحليلية في قضايا السيادة، التدخل، والهجرة والفساد
الكلمات المفتاحية:
ليبيا، السيادة، القانون الدولي، العلاقات الدولية، التدخل الدولي، الهجرة غير القانونية، الفساد، مجلس الأمن، بناء الدولةالملخص
تهدف هذه الدراسة إلى تحليل التحولات القانونية والسياسية في ليبيا في ضوء القانون الدولي والعلاقات الدولية، من خلال التركيز على قضايا السيادة، والتدخل الدولي، والهجرة غير القانونية، والفساد المؤسسي. تنطلق الدراسة من فرضية أساسية مفادها أن الأزمة الليبية بعد عام 2011 لم تعد أزمة سياسية داخلية فحسب، بل تحولت إلى حالة مركبة تتداخل فيها العوامل القانونية والسياسية والأمنية والدولية، الأمر الذي أثّر في قدرة الدولة الليبية على ممارسة سيادتها وبناء مؤسساتها وتحقيق الاستقرار.
اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، والمنهج القانوني التحليلي، ومنهج دراسة الحالة، مع توظيف محدود للمنهج المقارن عند الحاجة. كما استندت إلى إطار نظري مركب يجمع بين النظرية الواقعية، والنظرية الليبرالية، والنظرية البنائية، بما يسمح بفهم التداخل بين القوة والمصلحة، والمؤسسات الدولية، والهوية والشرعية في الحالة الليبية. وخصصت الدراسة مطلبًا مستقلًا لتحليل قرارات مجلس الأمن المتعلقة بليبيا، باعتبارها أحد أهم المداخل لفهم أثر القانون الدولي في مسار الأزمة الليبية.
توصلت الدراسة إلى أن السيادة الليبية ما زالت قائمة من الناحية القانونية، لكنها تعرضت لضعف فعلي بسبب الانقسام السياسي، وتعدد مراكز القوة، وضعف المؤسسات، وتدخل الأطراف الخارجية. كما بيّنت الدراسة أن الهجرة غير القانونية والفساد المؤسسي ليسا مجرد ظاهرتين منفصلتين، بل هما نتيجتان مباشرتان لضعف الدولة، وفي الوقت ذاته عاملان يزيدان من تعقيد الأزمة السياسية والقانونية. وتوصي الدراسة بضرورة بناء إطار دستوري توافقي، وتوحيد المؤسسات، وتعزيز استقلال القضاء، ومكافحة الفساد، وضبط التدخل الخارجي، وتبني استراتيجية وطنية شاملة للهجرة غير القانونية قائمة على الأمن وحقوق الإنسان معًا.

